الشيخ عبد الله البحراني

776

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

فقال محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم : ومن ذو القربى ، وما حقّه ؟ قال : فاطمة عليها السّلام تدفع إليها فدكا ، فدفع إليها فدكا ، ثمّ أعطاها العوالي بعد ذلك ، فاستغلّتها حتّى توفّي أبوها محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم . فلمّا بويع أبو بكر منعها أبو بكر منها ، فكلّمته فاطمة عليها السّلام في ردّ فدك والعوالي عليها وقالت له : إنّها لي وإنّ أبي دفعها إليّ . فقال أبو بكر : ولا أمنعك ما دفع إليك أبوك . فأراد أن يكتب لها كتابا ، فاستوقفه عمر بن الخطّاب ، وقال : إنّها امرأة فادعها بالبيّنة على ما ادّعت ، فأمر أبو بكر أن تفعل ، فجاءت بأمّ أيمن وأسماء بنت عميس مع عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فشهدوا لها جميعا بذلك ، فكتب لها أبو بكر ، فبلغ ذلك عمر ، فأتاه فأخبره أبو بكر الخبر ، فأخذ الصحيفة فمحاها ، فقال : إنّ فاطمة امرأة ، وعليّ بن أبي طالب زوجها وهو جارّ إلى نفسه ولا يكون ؛ فأرسل أبو بكر إلى فاطمة عليها السّلام فأعلمها بذلك ؛ فحلفت باللّه الّذي لا إله إلّا هو أنّهم ما شهدوا إلّا بالحقّ . فقال أبو بكر : فلعلّ أن تكوني صادقة ولكن احضري شاهدا لا يجرّ إلى نفسه . فقالت فاطمة : ألم تسمعا من أبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « أسماء بنت عميس وأمّ أيمن من أهل الجنّة » ؟ فقالا : بلى . فقالت : امرأتان من الجنّة تشهدان بباطل ؟ ! فانصرفت صارخة تنادي أباها ، وتقول : قد أخبرني أبي بأنّي أوّل من يلحق به ؛ - فو اللّه - لأشكونّهما ، فلم تلبث أن مرضت ، فأوصت عليّا عليه السّلام ، أن لا يصلّيا عليها ، وهجرتهما فلم تكلّمهما ، حتّى ماتت ، فدفنها عليّ عليه السّلام والعبّاس ليلا . فدفع المأمون الجماعة عن مجلسه ذلك اليوم ، ثم أحضر في اليوم الآخر ألف رجل من أهل الفقه والعلم ، وشرح لهم الحال ، وأمرهم بتقوى اللّه ومراقبته ؛ فتناظروا واستظهروا ، ثمّ افترقوا فرقتين : فقالت طائفة منهم : الزوج عندنا جارّ إلى نفسه فلا شهادة له ، ولكنّا نرى يمين